السبت، 14 سبتمبر، 2013

العند بعد الفراق ...

تصوير: هانية عسود - دير العدرا، المنيا - 2010
هانيــة عَســـوَد

عجبي ولسة ياما حنشوف
عند بيولد عشق وأمل
وعند بيولد ظلم
وتالت بيولد شقا وخوف.

عند بيجمع ناس
أغراب وبره كل مقاس ...
وعند بيبعد ناس
قالوا المحبة مش ممكن تنداس.

لكن الشيطان وسواس
والعند بعد الفراق .. بطبعه خنّاس
بيشوه كل أمل
وبيحرق كل أساس.

وعجبي

الأحد، 1 سبتمبر، 2013

ويا بنلحق حالنا يا ما بنلحق ...

تصوير: هانية عسود؛ شتاء 2012
هانيــة عَســـوَد

بالحياة في أشياء كتير بنعيشها وبنحس إنه إجتنا فجأة؛ هيك يعني .. سواءاً حسينا إنها أقحمت حالها علينا أو وقّعنا فيها القدر أو يمكن الصدفة أو ممكن بوقت نحس إنه بس إنجرينا إلها بمحض لحظة فصل أو أي إحساس تاني ممكن نحسة أو مبرر بنقرر نرمي عليه  اللي صار. 

بعض النظر عن تفتقات وتحليلات وعينا أو لاوعينا للموضوع، بيضل في أشياء بنعيشها بنحس وكأنها بدأت فجأة .. وبنلاقينا مشدوهين أو مندهشين لفترة لأننا حاسين إنه والله هالموضوع بدأ فجأه ومن غير أي مبررات منطقية واضحة؛ ماشي.  وماشي من منطلق عنصر مفاجأتنا لحالنا ومفاجئات الحياة إلنا. 

بـس، أبداً مش ماشي إننا نستعبط ونقول: "وإنتهى فجأه."  ما في شي بينتهي فجأه ومن غير قرار أو إختيار إنبنوا على تراكمات بتؤدي لإنتهائه أو لإنها توديه بإتجاهات تانية ما كانت مُقررة أو متوقعة.  ما في شيء بينتقل من حالته الأصلية لأي حاله أخرى من غير مبررات، حتى لو كانت غير منطقية أو غير متوقعه أو غير مقبولة أو مش واضحة إلنا بلحظتها أو رافضين إننا نعترف فيها.

تفاصيل تجارب حياتنا ممكن تبدأ وكأنها صدفة، ولو "ما في صدف بالحياة"، يبقى "هبة من القدر."  ولو مش هبة ولا هباب، يبقى شيء تابع لمسار سابق تداخل فيه مسارات جديدة، ولو مش هيك يبقى شي إحنا إخترناه أو قررنا إنه بدنا إياه، حتى لو مش بوعينا وحتى لو مش حابينه، أو يمكن يبقى لأننا بحقيقة الأمر حابينه كتير.

وجود نقطة بداية ممكن نعتبرها "بداية واضحة"، ما بيعني بالضرورة وجود نقطة نهاية واضحة أو حتى وجود نهاية أصلاً.  ولمّا في نهاية بشكل ما، فبالأغلب مش راح تبقى مرتبطة بالبداية أو بتشبها أو حتى بتقربلها من قريب أو بعيد. 

معايشتنا أي بداية وربما أحياناً نهاية، بيعني دخولنا بمسار.  والمسارات هي التجارب اللي بتشكل حياتنا.  المسارات مكونة من أحداث وتفاصيل كتيرة وأغلب الوقت من آخرين كمان؛ هاي التفاصيل وهذا التداخل همه الأساس والقوة الدافعه اللي بتشكّل المسار وبتقوده لوين حيوصل؛ همه اللي بيشكلوا التراكمات والمبررات وبيعطوا كل الوقت تحذيرات وإشارات ومؤشرات لوين رايح المسار أو لوين بيوصل.  ويا بنلحق حالنا يا ما بنلحق .. بغض النظر شو بيعني "بنلحق" من وجهة نظر كل واحد فينا وبأصالة مساره وتجربته.  وعموماً، أغلب الناس ما بتلحق؛ طبيعه بشرية يمكن .. أو تشوهات ثفافية غالباً.

أخيراً، ومعلش إستحملوني، قناعتي بصراحة .. المسارات ما بتبدأ فجأه ومن غير مبرر، وبالتالي مش ممكن تنتهي فجأه من غير مبرر.  وإحنا .. أصحاب مساراتنا وتجاربنا، في بداية أي مسار، ولا مرة بنبقى نفس الشخص اللي صرناه بنهاية هالمسار؛ هذا لو إنتهى أصلاً.  وأكيد العكس صحيح.